الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

91

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( س د ر ) السدرة - سدرة المنتهى في اللغة « سِدْرَة : شجرة النّبِق . سَدْرَة المنتهى : شجرة ورد أنها في السماء السابعة » « 1 » . في القرآن الكريم وردت لفظتي ( سدر ) و ( سدرة ) في القرآن الكريم ( 4 ) مرات ، منها قوله تعالى : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى . عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « السدرة . . . هي شجرة النور ، وإليها تنتهي حقائق الأشجار العلوية الجنانية والسفلية الأرضية . وأصولها شجرة الزقوم ، وفروع أصلها كل شجر مر وسموم في عالم العناصر . كما أن كل نبات طيب حلو المذاق ، فمن ظاهر السدرة في الدنيا والجنة . فهذه السدرة عمرت الدنيا والآخرة ، فهي أصل النبات والنمو في جميع الأجسام في الدنيا والجنة والنار ، وعليها من النور والبهاء بحيث أن يعجز عن وصفها كل لسان من كل عالم » « 3 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « سدرة المنتهى : هي المقام الذي ينتهي إليه أعمال الخلائق وعلومهم ، وهي البرزخية الكبرى لكونها هي غاية الغايات ونهاية المنتهى . وقد يصطلح بالسدرة على نهاية المراتب التي هي دون هذه الرتبة العالية التي لا نهاية لها » « 4 » .

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 615 . ( 2 ) - النجم : 13 - 14 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 29 . ( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 319 .